نورالاسلام


نتمنا لك اوقات سعيدة


 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخولدخول الاعضاء

شاطر | 
 

 حكم الموسيقى والغناء والرقص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
على
المديرالعام
المديرالعام
avatar

رقم العضويه : 1
تاريخ التسجيل : 06/07/2010
عددالمشاركات : 347
المزاج استغفر الله
ذكر
mms

مُساهمةموضوع: حكم الموسيقى والغناء والرقص    الأربعاء سبتمبر 01, 2010 5:03 am

حكم الموسيقى والغناء والرقص



دائما أسمع بأن الموسيقى والرقص والغناء محرمة في الإسلام. السؤال: ذهبت لموقع على الإنترنت، وهناك الكثير من المقالات تقول بأن "الموسيقى والغناء والرقص حلال في الإسلام ما دام الجنسين ليسا مختلطين وليس هناك خمر" حتى أنهم حاولوا إثبات هذا بذكرهم حديث عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بأنه وافق على هذا. أنا الآن متشككة فهل يمكن أن توضح لي حكم الموسيقى والرقص والغناء في الإسلام . جزاك الله خيرا.
الجواب :
الحمد لله

"المعازف" جمع معزفة، وهي آلات الملاهي (فتح الباري:10/55)، وهي الآلة التي يعزف بها (المجموع:11/577) ، ونقل القرطبي -رحمه الله- عن الجوهري -رحمه الله- أن المعازف الغناء، والذي في صحاحه: آلات اللهو. وقيل: أصوات الملاهي. وفي حواشي الدمياطي رحمه الله: المعازف بالدفوف وغيرها مما يضرب به (فتح الباري:10/55).




أدلة التحريم من الكتاب والسنة:



قال الله -تعالى- في سورة لقمان: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [لقمان:6]، قال حبر الأمة ابن عباس -رضي الله عنهما-: هو الغناء، وقال مجاهد -رحمه الله-: اللهو الطبل (تفسير الطبري:21/40)، وقال الحسن البصري -رحمه الله-: نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير (تفسير ابن كثير:3/451)، وقال السعدي -رحمه الله-: فدخل في هذا كل كلام محرم، وكل لغو وباطل، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان، ومن أقوال الرادين على الحق المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة ونميمة وكذب وشتم وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا (تفسير السعدي:6/15)، قال ابن القيم -رحمه الله-: "ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان:6]، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء -يرددها ثلاث مرات-، وصح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضا أنه الغناء، ولا تعارض بين تفسير لهو الحديث بالغناء وتفسيره بأخبار الأعاجم وملوكهم وملوك الروم ونحو ذلك مما كان النضر بن الحارث يحدث به أهل مكة يشغلهم به عن القرآن، وكلاهما لهو الحديث، ولهذا قال ابن عباس: لهو الحديث الباطل والغناء، فمن الصحابة من ذكر هذا ومنهم من ذكر الآخر ومنهم من جمعهما، والغناء أشد لهوا وأعظم ضررا من أحاديث الملوك وأخبارهم فإنه رقية الزنا ومنبت النفاق وشرك الشيطان وخمرة العقل، وصده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه، فإن الآيات تضمنت ذم استبدال لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا، وإذا يتلى عليه القرآن ولى مدبرا كأن لم يسمعه كأن في أذنيه وقراً، هو الثقل والصمم، وإذا علم منه شيئا استهزأ به، فمجموع هذا لا يقع إلا من أعظم الناس كفرا وإن وقع بعضه للمغنين ومستمعيهم فلهم حصة ونصيب من هذا الذم" (إغاثة اللهفان:1/258-259).

وقال -تعالى-: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء:64]

عن مجاهد -رحمه الله- قال: استنزل منهم من استطعت، قال: وصوته الغناء والباطل، قال ابن القيم -رحمه الله-: "وهذه الإضافة إضافة تخصيص كما أن إضافة الخيل والرجل إليه كذلك، فكل متكلم في غير طاعة الله أو مصوت بيراع أو مزمار أو دف حرام أو طبل فذلك صوت الشيطان، وكل ساع إلى معصية الله على قدميه فهو من رَجِله وكل راكب في معصيته فهو من خيالته، كذلك قال السلف كما ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس: رجله كل رجل مشت في معصية الله" (إغاثة اللهفان).


وقال تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ . وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ . وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم:59-61]

قال عكرمة -رحمه الله-: عن ابن عباس: السمود الغناء في لغة حِميَر، يقال: اسمدي لنا أي غني، وقال -رحمه الله-: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية، وقال ابن كثير -رحمه الله-: وقوله تعالى {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم:61] قال سفيان الثوري عن أبيه عن ابن عباس قال: الغناء، هي يمانية، اسمد لنا غنِّ لنا، وكذلك قال عكرمة. تفسير ابن كثير.


عن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ». حسن.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف...» الحديث، (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني:91)، قال ابن القيم -رحمه الله-: "هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجا به وعلقه تعليقا مجزوما به فقال: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه"، وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. ثانيا: قرن المعازف مع المقطوع حرمته وهو الزنا والخمر، ولو لم تكن محرمة لما قرنها معها (السلسلة الصحيحة للألباني:1/140-141 بتصرف)، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها. (المجموع:11/535)، وقال ابن القيم -رحمه الله-: "وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي وعمران بن حصين وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعائشة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سابط والغازي بن ربيعة" ثم ذكرها في إغاثة اللهفان وهي تدل على التحريم.


عن نافع -رحمه الله- قال:"سمع ابن عمر مزمارا، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا" صحيح أبي داود؛ وقد زعم قزم أن هذا الحديث ليس دليلا على التحريم، إذ لو كان كذلك لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ابن عمر -رضي الله عنهما- بسد أذنيه، ولأمر ابن عمر نافعا كذلك! فيجاب: بأنه لم يكن يستمع، وإنما كان يسمع، وهناك فرق بين السامع والمستمع، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: "أما ما لم يقصده الإنسان من الاستماع فلا يترتب عليه نهي ولا ذم باتفاق الأئمة، ولهذا إنما يترتب الذم والمدح على الاستماع لا السماع، فالمستمع للقرآن يثاب عليه، والسامع له من غير قصد ولا إرادة لا يثاب على ذلك، إذ الأعمال بالنيات، وكذلك ما ينهى عنه من الملاهي، لو سمعه بدون قصد لم يضره ذلك" (المجموع:10/78)؛ قال ابن قدامة المقدسي -رحمه الله-: "والمستمع هو الذي يقصد السماع، ولم يوجد هذا من ابن عمر -رضي الله عنهما-، وإنما وجد منه السماع، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بحاجة إلى معرفة انقطاع الصوت عنه لأنه عدل عن الطريق، وسد أذنيه، فلم يكن ليرجع إلى الطريق، ولا يرفع إصبعيه عن أذنيه حتى ينقطع الصوت عنه، فأبيح للحاجة." (المغني:10/173)، (ولعل السماع المذكور في كلام الإمامين مكروه، أبيح للحاجة كما سيأتي في قول الإمام مالك -رحمه الله- والله أعلم).




أقوال أئمة الإسلام:



قال القاسم -رحمه الله-: الغناء من الباطل، وقال الحسن -رحمه الله-: إن كان في الوليمة لهو، فلا دعوة لهم. (الجامع للقيرواني ص:262-263).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا" (المجموع:11/576)، قال الألباني -رحمه الله-: "اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها" (الصحيحة:1/145).

قال ابن القيم -رحمه الله-: "مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب، وقوله فيه من أغلظ الأقوال، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر، هذا لفظهم، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه، قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض" (إغاثة اللهفان:1/425).


وسئل الإمام مالك -رحمه الله- عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. (الجامع للقيرواني:262)، وقال -رحمه الله-: إنما يفعله عندنا الفساق (تفسير القرطبي:14/55)، قال ابن عبد البر -رحمه الله-: من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذ الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله. (الكافي).

قال ابن القيم -رحمه الله- في بيان مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-: "وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على

دائما أسمع بأن الموسيقى والرقص والغناء محرمة في الإسلام. السؤال: ذهبت لموقع على الإنترنت، وهناك الكثير من المقالات تقول بأن "الموسيقى والغناء والرقص حلال في الإسلام ما دام الجنسين ليسا مختلطين وليس هناك خمر" حتى أنهم حاولوا إثبات هذا بذكرهم حديث عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بأنه وافق على هذا. أنا الآن متشككة فهل يمكن أن توضح لي حكم الموسيقى والرقص والغناء في الإسلام . جزاك الله خيرا.
الجواب :
الحمد لله

"المعازف" جمع معزفة، وهي آلات الملاهي (فتح الباري:10/55)، وهي الآلة التي يعزف بها (المجموع:11/577) ، ونقل القرطبي -رحمه الله- عن الجوهري -رحمه الله- أن المعازف الغناء، والذي في صحاحه: آلات اللهو. وقيل: أصوات الملاهي. وفي حواشي الدمياطي رحمه الله: المعازف بالدفوف وغيرها مما يضرب به (فتح الباري:10/55).



أدلة التحريم من الكتاب والسنة:




قال الله -تعالى- في سورة لقمان: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [لقمان:6]، قال حبر الأمة ابن عباس -رضي الله عنهما-: هو الغناء، وقال مجاهد -رحمه الله-: اللهو الطبل (تفسير الطبري:21/40)، وقال الحسن البصري -رحمه الله-: نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير (تفسير ابن كثير:3/451)، وقال السعدي -رحمه الله-: فدخل في هذا كل كلام محرم، وكل لغو وباطل، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان، ومن أقوال الرادين على الحق المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة ونميمة وكذب وشتم وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا (تفسير السعدي:6/15)، قال ابن القيم -رحمه الله-: "ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان:6]، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء -يرددها ثلاث مرات-، وصح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضا أنه الغناء، ولا تعارض بين تفسير لهو الحديث بالغناء وتفسيره بأخبار الأعاجم وملوكهم وملوك الروم ونحو ذلك مما كان النضر بن الحارث يحدث به أهل مكة يشغلهم به عن القرآن، وكلاهما لهو الحديث، ولهذا قال ابن عباس: لهو الحديث الباطل والغناء، فمن الصحابة من ذكر هذا ومنهم من ذكر الآخر ومنهم من جمعهما، والغناء أشد لهوا وأعظم ضررا من أحاديث الملوك وأخبارهم فإنه رقية الزنا ومنبت النفاق وشرك الشيطان وخمرة العقل، وصده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه، فإن الآيات تضمنت ذم استبدال لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا، وإذا يتلى عليه القرآن ولى مدبرا كأن لم يسمعه كأن في أذنيه وقراً، هو الثقل والصمم، وإذا علم منه شيئا استهزأ به، فمجموع هذا لا يقع إلا من أعظم الناس كفرا وإن وقع بعضه للمغنين ومستمعيهم فلهم حصة ونصيب من هذا الذم" (إغاثة اللهفان:1/258-259).

وقال -تعالى-: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء:64]

عن مجاهد -رحمه الله- قال: استنزل منهم من استطعت، قال: وصوته الغناء والباطل، قال ابن القيم -رحمه الله-: "وهذه الإضافة إضافة تخصيص كما أن إضافة الخيل والرجل إليه كذلك، فكل متكلم في غير طاعة الله أو مصوت بيراع أو مزمار أو دف حرام أو طبل فذلك صوت الشيطان، وكل ساع إلى معصية الله على قدميه فهو من رَجِله وكل راكب في معصيته فهو من خيالته، كذلك قال السلف كما ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس: رجله كل رجل مشت في معصية الله" (إغاثة اللهفان).


وقال تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ . وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ . وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم:59-61]

قال عكرمة -رحمه الله-: عن ابن عباس: السمود الغناء في لغة حِميَر، يقال: اسمدي لنا أي غني، وقال -رحمه الله-: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية، وقال ابن كثير -رحمه الله-: وقوله تعالى {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم:61] قال سفيان الثوري عن أبيه عن ابن عباس قال: الغناء، هي يمانية، اسمد لنا غنِّ لنا، وكذلك قال عكرمة. تفسير ابن كثير.


عن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ». حسن.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف...» الحديث، (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني:91)، قال ابن القيم -رحمه الله-: "هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجا به وعلقه تعليقا مجزوما به فقال: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه"، وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. ثانيا: قرن المعازف مع المقطوع حرمته وهو الزنا والخمر، ولو لم تكن محرمة لما قرنها معها (السلسلة الصحيحة للألباني:1/140-141 بتصرف)، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها. (المجموع:11/535)، وقال ابن القيم -رحمه الله-: "وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي وعمران بن حصين وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعائشة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سابط والغازي بن ربيعة" ثم ذكرها في إغاثة اللهفان وهي تدل على التحريم.


عن نافع -رحمه الله- قال:"سمع ابن عمر مزمارا، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا" صحيح أبي داود؛ وقد زعم قزم أن هذا الحديث ليس دليلا على التحريم، إذ لو كان كذلك لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ابن عمر -رضي الله عنهما- بسد أذنيه، ولأمر ابن عمر نافعا كذلك! فيجاب: بأنه لم يكن يستمع، وإنما كان يسمع، وهناك فرق بين السامع والمستمع، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: "أما ما لم يقصده الإنسان من الاستماع فلا يترتب عليه نهي ولا ذم باتفاق الأئمة، ولهذا إنما يترتب الذم والمدح على الاستماع لا السماع، فالمستمع للقرآن يثاب عليه، والسامع له من غير قصد ولا إرادة لا يثاب على ذلك، إذ الأعمال بالنيات، وكذلك ما ينهى عنه من الملاهي، لو سمعه بدون قصد لم يضره ذلك" (المجموع:10/78)؛ قال ابن قدامة المقدسي -رحمه الله-: "والمستمع هو الذي يقصد السماع، ولم يوجد هذا من ابن عمر -رضي الله عنهما-، وإنما وجد منه السماع، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بحاجة إلى معرفة انقطاع الصوت عنه لأنه عدل عن الطريق، وسد أذنيه، فلم يكن ليرجع إلى الطريق، ولا يرفع إصبعيه عن أذنيه حتى ينقطع الصوت عنه، فأبيح للحاجة." (المغني:10/173)، (ولعل السماع المذكور في كلام الإمامين مكروه، أبيح للحاجة كما سيأتي في قول الإمام مالك -رحمه الله- والله أعلم).




أقوال أئمة الإسلام:



قال القاسم -رحمه الله-: الغناء من الباطل، وقال الحسن -رحمه الله-: إن كان في الوليمة لهو، فلا دعوة لهم. (الجامع للقيرواني ص:262-263).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا" (المجموع:11/576)، قال الألباني -رحمه الله-: "اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها" (الصحيحة:1/145).

قال ابن القيم -رحمه الله-: "مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب، وقوله فيه من أغلظ الأقوال، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر، هذا لفظهم، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه، قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض" (إغاثة اللهفان:1/425).


وسئل الإمام مالك -رحمه الله- عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. (الجامع للقيرواني:262)، وقال -رحمه الله-: إنما يفعله عندنا الفساق (تفسير القرطبي:14/55)، قال ابن عبد البر -رحمه الله-: من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذ الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله. (الكافي).

قال ابن القيم -رحمه الله- في بيان مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-: "وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.al-salaam.net/vb
غيم
 
 
avatar

2 http://www.up-aa.com/upfiles/g5G40470.png
رقم العضويه : 0
تاريخ التسجيل : 07/11/2011
عددالمشاركات : 9
المزاج فرحانه
انثى

مُساهمةموضوع: رد: حكم الموسيقى والغناء والرقص    الإثنين نوفمبر 07, 2011 8:50 am

..

أتركوا سمآع الاغاني ليس لانها محرمه بل لان من رزقكم نعمه السمع
لا يحبها

جزآك الله خير + رفع قدرك

..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكم الموسيقى والغناء والرقص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نورالاسلام :: القسم الاسلامى :: فتاوى واحكام-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» اريد البوم او شريط مسافر لمحمود راضي
الأحد ديسمبر 14, 2014 5:51 pm من طرف مغتربة فلسطنية

» لماذا لم يؤذن الرسول (ص) في حياته ..!!
الجمعة ديسمبر 12, 2014 3:58 am من طرف مغتربة فلسطنية

» وقفات مع سورة التحريم
الخميس ديسمبر 11, 2014 7:13 pm من طرف مغتربة فلسطنية

» شريط المسافر - لمحمود راضي
الأربعاء ديسمبر 10, 2014 7:41 am من طرف مغتربة فلسطنية

» طريقة تعديل أو ضافة التوقيع فلاشى
الأحد فبراير 03, 2013 3:44 am من طرف على

» ياريت.......
السبت فبراير 02, 2013 4:14 am من طرف على

» حكمة اليوم ..يومى متجدد ان شاء الله
السبت فبراير 02, 2013 3:26 am من طرف على

» اطلب تصميمك الان فلاشى بنر توقيع
الخميس يناير 31, 2013 3:57 am من طرف على

» احاديث عن النبي
الخميس يناير 31, 2013 3:49 am من طرف على

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط نورالاسلام على موقع حفض الصفحات
 
 

نورالاسلام

↑ Grab this Headline Animator